تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

9

منتقى الأصول

ووجه زيفه : ان هذا التعريف للاستصحاب بمورده ومحله لا به نفسه ، ثم إنه وجهه بما يخرجه عن البطلان الواضح ، وأورد عليه ، وسنعود إليه انشاء الله تعالى . التعريف الثالث : ما عرفه به صاحب الكفاية بأنه : " الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه " ( 1 ) . وهذا التعريف تفصيل وتوضيح لتعريف الشيخ ( رحمه الله ) . وقد أشار ( قدس سره ) إلى تعريفه : ببناء العقلاء على البقاء ، وتعريفه : بالظن الناشئ من العلم بثبوته ونفاهما بأنه على هذين التعريفين لا تتقابل فيه الأقوال ، ولا يتوارد فيه النفي والاثبات على مورد واحد بل موردين ، ثم هون ( قدس سره ) الامر بان المقصود من هذه التعاريف شرح الاسم لا الحد والرسم ، فلا مورد للاشكال عليها بعدم الطرد أو لعكس . التعريف الرابع : ما عرفه به المحقق النائيني ( قدس سره ) : " بأنه الحكم الشرعي ببقاء الاحراز السابق من حيث الجري العملي " ( 2 ) ، وقد بنى هذا التعريف على استفادة الاستصحاب من الاخبار . التعريف الخامس : ما قد عرف الاستصحاب به أيضا : " بأنه عبارة عن الابقاء العملي " . هذه جملة من تعاريف الاستصحاب . وتحقيق الكلام ان يقال : ان التعريف المبحوث عنه هو التعريف الاصطلاحي الذي وقع في تعبيرات الأصوليين والفقهاء . ولا يخفى ان هنا جهات ثلاث ترتبط بهذا المصطلح : إحداها : اطلاق الدليل والحجة عليه ، فيقال : يدل عليه الاستصحاب ، أو

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 384 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 343 - الطبعة الأولى .